السيد تقي الطباطبائي القمي

217

آراؤنا في أصول الفقه

به والآخر ينهانا عنه قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله عنه قال قلت : لا بد من أن نعمل بأحدهما قال خذ بما فيه خلاف العامة « 1 » . والمرسل لا اعتبار به مضافا إلى اختصاصه بزمان امكان الوصول إلى الإمام عليه السلام . ومنها ما رواه في السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال لعلي ابن محمد انّ محمد بن علي بن عيسى كتب اليه يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك وأجدادك صلوات اللّه عليهم قد اختلف علينا فيه كيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب عليه السلام ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردوه الينا « 2 » . وغاية ما يستفاد منه التوقف فيكون قابلا لان يقيد بما يدل على ترجيح أحد الطرفين بالمرجح الخارجي . وبعبارة أخرى علم أنه على فرض تمامية الدليل على التوقف لا بد من تقييده بما يدل على الترجيح بالمرجح . أضف إلى ذلك كله ان غاية ما يستفاد من الطائفة المشار إليها انه لا يجوز الاخذ بأحد الطرفين والحكم به لكن لا تنافي بين عدم الاخذ بأحدهما والاخذ بالدليل اللفظي الآخر من عموم أو طلاق ان كان وإلّا فبالأصل العملي والعمل بمقتضاه فلاحظ . الطائفة الثانية : ما يدل على التخيير منها ما أرسله في الاحتجاج روي عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام أنه قال : قلت : للرضا عليه السلام تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال : ما

--> ( 1 ) - جامع الأحاديث ج 1 ص 266 الحديث 32 . ( 2 ) - الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36 .